المدني الكاشاني

318

براهين الحج للفقهاء والحجج

الا لمسجد الشجرة كما مر مفصلا الثاني انه على فرض التسليم لا يكفى المحاذاة مع البعد الكثير كما مر لأنه يمكن ان يكون البعد بمقدار لا يعلم معه صدق المحاذاة لميقات ثم يمكن انصراف لفظ المحاذاة عنه الثالث ان المواقيت ليست محيطة بالحرم وذلك لان ذا الحليفة في شمال الحرم والجحفة أيضا في طرف الشمال أو بين الشمال والمغرب ووادي العقيق بين الشمال والمشرق وقرن المنازل في المشرق تقريبا ويلملم في جنوب مكة وكيف كان فليس في طرف المغرب ولا في طرف الجنوب الشرقي ولا الغربي ميقات أصلا وعلى هذا فلا يعلم المرور على الميقات ولا على محاذيه الرابع على فرض مرور الطيارة على ما فوق الميقات ففي صدق إتيانها على الميقات كما هو مذكور في الحديث مشكل مع بعد المسافة بين الميقات وما فوقه من موضع الطيارة الخامس الظاهر أنه لا يلزم الإحرام حينئذ من أدنى الحل بل يجزى منه ومن ما قبله لعدم الدليل على موضع معين نعم يجزى منه أيضا السادس انه لا اعتبار بالمسافة الفاصلة بين مكة وأقرب المواقيت أعني المرحلتين لعدم الدليل عليه في غير ما إذا كان المرور بالميقات ولا يجب الاحتياط بالإحرام منه وتجديده في أدنى الحل كما لا يخفى . الميقات العاشر أدنى الحل المسئلة ( 254 ) العاشر من المواقيت أدنى الحل وهو ميقات في موارد أحدها عمرة التمتع مع عدم مروره بميقات ولا على محاذي ميقاة على القول به مطلقا أو محاذي مسجد الشجرة فقط كما مر ثانيها العمرة المفردة إذا خرج من مكة بقصد العمرة سواء كان بعد حج القران أو الإفراد أم لا وسواء كان من أهل مكة أم لا وسواء كان قبله مارا بأحد المواقيت أم لا فإنه مع المرور بالميقات يجب الإحرام منه ولكن ان مر به ودخل مكة ثم قصد الخروج منها للعمرة فالظاهر كفاية الإحرام من أدنى الحل كل ذلك لما في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من أراد ان يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما